الشيخ محمد إسحاق الفياض

254

منهاج الصالحين

الشرعي فصار حراماً ضمن ، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك . ( مسألة 674 ) : إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلا لا بقيد المباشرة ، جاز لغيره التبرع عنه فيه ، وحينئذ يستحق الأجير الأُجرة المسماة لا العامل ، وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة ، إذا لم يمض زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة ، وإلا ثبت الخيار للمستأجر . هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية ، وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأُجرة ، لأن التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه ، كما إذا كان هو الخائط . وأما الخائط فيستحق على المالك اُجرة المثل إن خاط بأمره ، وأما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة ، فقيل : أن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط اُجرة المثل ، ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأُجرة المسماة وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئاً وان اعتقد أن المالك أمره بذلك . ( مسألة 675 ) : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع ، وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة ، فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئاً ، وإن كان مجموع السفر وايصال المتاع على نحو تعدد المطلوب ، استحق من الأُجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه ، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب ، فالأظهر عدم استحقاقه شيئاً . ( مسألة 676 ) : إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود عيب أو غيرها ، فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له ، وإن كان بعد تمام العمل كان له اُجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من اُجرة المثل ، إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب ، كما إذا استأجره